مقاتل ابن عطية
632
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
[ رواية لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلّا أنا وعليّ و . . . ] ما ورد بالمتواتر اللفظي والمعنوي من طرق العامة والخاصة عن النبيّ في حديث سدّ الأبواب إلا باب الإمام عليّ صلوات اللّه عليه ، فقد روى الحديث نحو ثلاثين رجلا من الصحابة منهم : زيد بن أرقم وسعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وأبو رافع وأبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري وأبو حازم عن ابن عبّاس والعلاء عن ابن عمر وشعبة بن زيد بن علي عن أخيه الإمام الباقر عن جابر والإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام « 1 » . كل هؤلاء رووا عن الرسول الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه أمر بسدّ الأبواب إلّا باب الإمام عليّ وقال : « لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلّا أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنهم مني » « 2 » . وفي صحيح الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه ؛ يا عليّ لا يحل أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك « 3 » . وفي سنن البيهقي بسنده عن أم سلمة قالت : خرج علينا رسول اللّه فوجه هذا المسجد فقال : ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلوا « 4 » . وفي فتح الباري في شرح البخاري بسنده من طريق المطلب بن عبد اللّه بن حنطب أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلّا لعليّ بن أبي
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ع ) ج 2 / 216 . ( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 201 عيون أخبار الرضا ( ع ) ص 221 وبحار الأنوار ج 39 / 20 . ( 3 ) الفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 / 156 ، نقلا عن صحيح الترمذي ج 2 / 300 . ( 4 ) الفضائل الخمسة ج 2 / 156 ، نقلا عن سنن البيهقي ج 7 / 65 .